أفضل وقت لتغيير زيت المحرك ونصائح عملية
زيت المحرك أساسي لعمل السيارة بسلاسة وأمان. فالمحرك يضمّ أجزاءً متحرّكة كثيرة تنزلق أو تدور بسرعات عالية. ويمنع زيت المحرك تلامس هذه الأجزاء مع الأسطح الأخرى، إذ يترك بينها طبقة من الزيت. وبذلك تبقى الأجزاء المتحرّكة والثابتة سليمة مدةً أطول.
ولاستخدام زيت المحرك فوائد متنوّعة، منها:
- رفع أداء محرّكك
- تقليل انبعاث الغازات الضارّة
- إطالة عمر محرّكك
غير أنّ الزيت لكي يؤدّي دوره في المحرك على النحو الصحيح، ينبغي أن تتوفّر فيه مواصفات محدّدة. وعند شراء زيت المحرك ترى أنواعاً كثيرة مختلفة، حتى ضمن العلامة الواحدة، ولكلّ منها خصائص وسمات مختلفة.
والتعرّض المطوّل لتغيّرات الحرارة يجعل الزيت ينهار. أضف إلى ذلك تلوّثه بالأوساخ والجسيمات الأخرى، فيصبح لديك زيت مختلف عن الذي وضعته. وقد يكون الفرق طفيفاً في البداية فلا يُلاحَظ، ثم تلمس لاحقاً فرقاً في الأداء. عندها يكون الزيت قد فقد معظم خصائصه وصار أقلّ قدرة على امتصاص الحرارة وتشحيم الأسطح.
وعند هذه النقطة يتحوّل الزيت من جوهر حياة المحرك إلى سمّ خطر، وينبغي استبداله بزيت جديد تفادياً لأيّ مشكلات محتملة.
علامات تدلّ على حلول موعد تغيير زيت المحرك
لا يأخذ مالكو السيارات عادةً عيّنة من الزيت ليحلّلوا خصائصها. فكيف تعرف إذاً أنّك بحاجة إلى تغيير زيت المحرك؟ الأمر أسهل ممّا تظنّ، فبعض العلامات تصرخ بأعلى صوتها داعيةً إلى تغيير الزيت. وإليك أبرز علامات اتّساخ زيت المحرك.
ضوء فحص المحرك أو ضوء الزيت
لا نريد ذكر البديهي، لكنّهما سبب وجيه لفحص الزيت. فأسباب كثيرة قد تجعل ضوء فحص المحرك يومض، ومنها خلل في الزيت. أما ضوء الزيت فقد يعني أنّ الزيت متّسخ، أو أنّ هناك تسرّباً، أو مشكلات أخرى تتعلّق به. لذلك افحص الزيت وفكّر في تغييره حين تراه يومض.
سماع أصوات من المحرك
من الوظائف الأساسية لزيت المحرك حماية أجزائه من التآكل والبلى. فطبقة التشحيم بين الأسطح تسهّل حركتها بسلاسة. والأصوات العالية من المحرك قد تدلّ على أنّ الزيت الحالي لم يعد يؤدّي دوره في التشحيم.
شمّ رائحة الزيت داخل السيارة
في الوضع الطبيعي لا يمكنك شمّ رائحة الزيت أثناء القيادة. فإذا شممتها، فالأرجح أنّ لديك تسرّباً للزيت. افحص الزيت فوراً تفادياً لأيّ أضرار إضافية محتملة.
لون الزيت الداكن
لزيت المحرك عادةً ألوان فاتحة. والجسيمات المختلفة والأوساخ تغيّر لونه. ولون زيت المحرك الداكن قد يدلّ على حاجتك إلى تغييره قريباً.
كمّية دخان زائدة
من الطبيعي أن يخرج دخان من العادم، فحرق الوقود لتشغيل المحرك ينتج عنه انبعاث الدخان. أما الكمّية الزائدة من الدخان، مع رائحة زيت محترق، فقد تكون علامة على تسرّب الزيت.
تراجع كفاءة استهلاك الوقود
إنفاق مال أكثر على الوقود من دون أن تقود مسافات أطول من المعتاد يدلّ على تراجع كفاءة استهلاك الوقود. فالتشحيم يؤدّي دوراً حاسماً في تحسين نقل قدرة المحرك.
كم مرة ينبغي تغيير زيت المحرك؟
قد يكون هذا سؤالاً صعباً أحياناً، فليس لدينا جواب واحد يناسب كلّ الحالات. فأصحاب السيارات الجديدة التي ما زالت في فترة الضمان يُنصحون بالالتزام بتوصيات الشركة المصنّعة. وبعض المركبات الحديثة صارت تأتي بمستشعر زيت مدمج يراقب حالة الزيت وينبّهك حين يحين وقت تغييره.
وبعد انتهاء الضمان، يمكنك تحديد موعد تغيير الزيت بالمنطق والحسّ السليم. ويقول الخبراء اليوم إنّ عليك تغيير الزيت كلّ 10000 كيلومتر لسيارات البنزين ذات الاستخدام العادي، وكلّ 7000 كيلومتر لسيارات الديزل ذات الاستخدام العادي.
ومن الضروري تذكّر أنّ هذه أرقام تقديرية. فينبغي أن تراعي ظروف القيادة لتحديد حاجتك إلى تغيير الزيت. فالحرارة والرطوبة والمسافة التي تقودها يومياً والحمولة داخل السيارة أثناء القيادة وغيرها، كلّها تؤثّر في تدهور الزيت.
هل يمكنك قضاء سنتين من دون تغيير زيت المحرك؟
يتساءل بعضهم عمّا إذا كان تغيير الزيت مرة كلّ سنتين مقبولاً إذا كانت السيارة قليلة الاستخدام. والجواب المختصر: لا. فحتى حين تكون المركبة ساكنة، أو إذا كانت المسافة المقطوعة أقلّ من 10000 كيلومتر، تتغيّر خصائص الزيت. فمع الوقت يتصلّب الزيت ويصبح أشبه بالهلام. وفي هذه الحالة يعجز عن تشحيم أجزاء المحرك كلّها، فيلحق الضرر بالسيارة في النهاية.
الخلاصة
تغيير الزيت جزء حيوي من صيانة سيارتك. ومحاولة تأجيله مدة أطول قد تبدو وسيلة لتوفير المال، لكنّها قد تكلّفك أكثر على المدى البعيد.
وفي آرمور للزيوت ندرك القيمة الحقيقية لزيت المحرك، ولذلك نحرص على صناعة زيوت محركات عالية الجودة لأعلى أداء. تعرّف على تشكيلة منتجات التشحيم التي نصنعها وتواصل معنا لأيّ استفسار.



