خدش الأسطوانات وبِلاها: الأسباب وسبل الوقاية
ما هو خدش الأسطوانات؟
خدش الأسطوانات مشكلة خطيرة، وأحد أبرز ما تواجهه المحركات البحرية. فالضرر الناتج عنه لا يقلّل كفاءة المحرك فحسب، بل يقصّر عمره كذلك. فما هو خدش الأسطوانات؟ ولماذا يحدث؟
تتحرّك المكابس داخل الأسطوانات حركة ترددية بسرعات عالية جداً لتوليد قدرة كافية لتحريك السفينة. وإلى جانب القدرة، تولّد هذه الحركة كمّية هائلة من الحرارة، وإن لم تُصرّف من المحرك، ارتفعت في بعض المواضع إلى ما يتجاوز درجة انصهار المعدن.
وقد تسبّب الحرارة المرتفعة التحاماً مجهرياً على سطح الأسطوانة، فيخشن السطح وتصعب الحركة مع ارتفاع المقاومة بين المكبس وبطانة الأسطوانة بفعل زيادة الاحتكاك.
ويسهل التعرّف على خدش الأسطوانات بمجرّد النظر إلى سطحها؛ إذ تظهر خدوش أو علامات غير منتظمة على بطانة الأسطوانة.
أسباب خدش الأسطوانات
خدش الأسطوانات مشكلة شائعة قد تنشأ عن عوامل عدّة. وللوقاية منه وضمان سلامة الأسطوانات، لا بدّ من الانتباه إلى عناصر متنوّعة تسهم فيه. وإليك أشيع أسباب خدش الأسطوانات في المحركات البحرية:
نقص التشحيم
كثيراً ما تعمل المحركات البحرية تحت أحمال ثقيلة، ما يزيد الضغط على المحرك وأسطواناته. وحين يكون التشحيم غير كافٍ، لا تكفي طبقة الزيت الفاصلة بين أسطح حلقات المكابس وبطانة الأسطوانة للتغلّب على الاحتكاك بينهما.
وهذا التشحيم غير الكافي يجعل الأسطح المعدنية تتلامس وتحتكّ بعضها ببعض بسرعات عالية، فتتولّد حرارة أكبر، ومن ثمّ يحدث الخدش في الأسطوانات.
البِلى الكاشط
قد تنشأ المشكلة أحياناً من الوقود لا من زيت التشحيم. فبعض أنواع الوقود البحري المستخدمة اليوم تحتوي على جسيمات كاشطة تُعرف بالجسيمات الحفّازة (cat fines). وتكثر هذه الجسيمات في الوقود منخفض الكبريت، وحين تدخل المحرك تمنع طبقة الزيت من أداء وظيفتها.
تراكم الترسبات
أحياناً يحدث الخدش حتى مع استخدام زيت عالي الجودة. لماذا؟ لأنّ وجود زيت جيد في منظومة التشحيم لا يكفي؛ فالأهمّ أن يدور الزيت في المنظومة.
فقد تتراكم الترسبات داخل المحركات، وحين تتراكم قد تسدّ منظومة التشحيم وتمنع تدفّق الزيت جزئياً أو كلّياً.
التشغيل العنيف
في حالات معيّنة يكون الخدش نتيجة تشغيل عنيف. فحين تعمل المحركات بسرعات عالية أو تحمل أحمالاً ثقيلة جداً، يزداد الضغط عليها. وإذا أُهملت الصيانة، ازداد هذا الضغط أكثر.
أفضل الممارسات لتقليل خطر خدش بطانة الأسطوانة
الصيانة والفحص الدوريان
تحتاج المحركات البحرية إلى متابعة دورية ومستمرّة لإبقاء أسطواناتها في حالة جيدة. ومن المهمّ إجراء فحص منتظم لمراقبة حالة أجزاء المحرك وكشف أيّ مشكلة قبل استفحالها وإحداثها ضرراً.
ومن الحيوي كذلك إجراء تحليل لعيّنات الكشط من جدار بطانة الأسطوانة للتأكّد من أنّ الزيت يؤدّي وظيفته.
ضبط معدّل التغذية
يتوقّف معدّل التغذية المثالي على عوامل مثل جودة الوقود، والعدد القاعدي (BN) لزيت الأسطوانات، وحالة المحرك، وحمل التشغيل. وعادةً، مع تقنية HJL، يدور معدّل التغذية الأمثل حول 0.5 g/kWh. ويستلزم ذلك إدخال زيت أسطوانات جديد مع كلّ دورة للمحرك، موزّعاً على سطح البطانة بعملية رشّ وترذيذ مسجّلة ببراءة اختراع.
مراقبة حرارة التشغيل
الحرارة عامل رئيسي في حدوث الخدش، فراقب المحرك عن كثب أثناء عمله. فالتشغيل في حرارة أعلى من المثلى يزيد احتمال الخدش ويضاعف الضرر.
خطوات إضافية للوقاية من خدش الأسطوانات
- امنع دخول الماء إلى البطانة بمعالجة زيت الوقود معالجة مناسبة.
- تأكّد من الحفاظ على درجة زيت الأسطوانات الصحيحة.
- وفّر معدّل التغذية الدقيق بضبط منظومة التشحيم استجابةً للحمل.
- احترس من دخول الرطوبة مع هواء الشحن.
- حافظ على درجة حرارة ماء تبريد الغلاف الصحيحة.
- أدخل إلى غرفة الاحتراق زيت وقود عالي الجودة ومنقّى.
- حافظ على بخّاخ الوقود ومنظومة الوقود لضمان ترذيذ الوقود وحقنه في الغرفة على النحو الصحيح.
- افحص منافذ الكسح دورياً للكشف المبكّر عن بِلى حلقات المكابس وسطح البطانة.
آرمور للزيوت وزيت الأسطوانات
يمكن القول إنّ تشحيم المحرك بزيت أسطوانات عالي الجودة ينبغي أن يكون الخطوة الأولى والأهمّ للحفاظ على المحرك البحري في حالة جيدة. ولضمان ذلك، ننصحك بالشراء من مورّد زيوت ذي سمعة جيدة.
وحتى لو دفعت مبلغاً أكبر قليلاً، فستوفّر أضعافه، لأنّك ستتجنّب الإنفاق على إصلاحات باهظة.
وفي آرمور، نصنع زيت الأسطوانات للمحركات البحرية منذ أكثر من عقد، وقد نجحنا في تحسين جودته ورفع أدائه ليلبّي احتياجاتك ومتطلّباتك. ويسعدنا دائماً مساعدتك في الحصول على الزيت الذي تحتاج إليه، فلا تتردّد في التواصل معنا لأيّ استفسار.



