كيف تُبرَّد صمامات العادم في محركات الاحتراق الداخلي؟
صمامات العادم في محرك الاحتراق الداخلي
يجري التحكّم في دخول الغاز أو السائل إلى مكابس محرك الاحتراق الداخلي وخروجه منها بواسطة الصمامات. وعند بناء المحرك، لا بدّ من وضع صمامات السحب وصمامات العادم بدقة. وتعمل أذرع الحدبات معها جنباً إلى جنب لضمان فتح المنافذ وإغلاقها بالتسلسل الصحيح. ونظراً لدورها المزدوج في حجب التدفّق أو السماح به، فهي تشبه كثيراً أنواعاً واسعة من الصمامات الأخرى.
وتأتي صمامات المحرك بأشكال ومقاسات ومواد شديدة التنوّع، وهو ما يتناوله هذا المقال. وسنعرض بإيجاز لعمل الصمامات في محرك الاحتراق الداخلي المعتاد.
تسمية صمامات العادم
الغالبية العظمى من صمامات المحرك هي صمامات قرصية، وتتميّز بحركة الطرق التي تحدث عند تحرّك القرص صعوداً وهبوطاً. ولهذه الصمامات رأس مخروطي الشكل يستقرّ على مقعد صمام مُشغّل آلياً، وهو ترتيب يمنع مرور أي سوائل أو غازات عبر الصمام. ولأنّها تشبه الفطر، كثيراً ما تُعرف باسم «الصمامات الفطرية».
آلية عمل المحرك
أشيع نوعين من الصمامات في محركات الاحتراق الداخلي رباعية الأشواط هما صمامات السحب وصمامات العادم. فلإتاحة دخول خليط الهواء والوقود إلى أسطوانات المحرك، تُفتح صمامات السحب قبل عمليتي الانضغاط والإشعال. وبعد بدء الإشعال تُفتح صمامات العادم لتصريف غاز العادم على نحو أكثر فاعلية، وهو ما يتيح للمحرك إنتاج قدرة أكبر.
حركة صمامات العادم
يقود عمود الكامات الحركة الخطية لصمامات المحرك. وتتولّى الكامات المتعدّدة على العمود تحويل الحركة الدورانية للعمود إلى حركة خطية للصمام. وعدد الصمامات في المحرك وعدد فصوص الكامات فيه يرتبطان ارتباطاً عكسياً.
وتوجد صمامات الأسطوانات في المحركات الحديثة عالية التقنية بأشكال ومقاسات شديدة التنوّع، إذ يتحكّم في شكل كل صمام ومقاسه تصميم الأسطوانة ووظيفتها إلى حدّ بعيد. فأنظمة السحب والعادم أحادية الصمام شائعة في جزّازات العشب وسائر المعدات الخارجية. وقد يصل عدد الصمامات إلى خمسة لكل أسطوانة في المحركات الأكبر، كتلك التي تضمّ ستة أو ثمانية مكابس، بينما قد يبلغ أربعة في المحركات الأصغر.
مكوّنات صمامات العادم
تتعرّض صمامات محرك الاحتراق الداخلي لإجهاد كبير بحكم دورها في تشغيل المحرك. ومن المواد المعتادة لصمامات السحب الكروم والنيكل وفولاذ التنجستن، وهي قليل من خيارات كثيرة متاحة أمام المصنّعين. ويرجع ذلك إلى قدرة هذه الصمامات على العمل عند درجات حرارة أدنى من غيرها. أما صمامات العادم المصمّمة لتحمّل درجات تتجاوز 2,000 درجة فهرنهايت (نحو 1,093 °C) فقد تُصنع من مواد كالحديد والنيكل، أو كروميت السيليكون، أو خلائط النحاس والكروم.
ولزيادة تحسين خواصها الميكانيكية وسلوكها أمام التآكل، قد تُطلى صمامات المحرك أو تُعالج سطوحها. وتندرج تحت ذلك إجراءات تشطيب متنوّعة، كالطلاء بالكروم، والفوسفات، والنيترة، والطلاء الدوّامي.
يمكن الحدّ من تدفّق الحرارة إلى الصمام بما يلي:
- تقليل مساحات دخول الحرارة، أي رأس الصمام وعنقه، إما بتعديل شكل الصمام أو بتمديد دليل الصمام إلى أقرب نقطة ممكنة من رأسه.
- استخدام طلاءات عازلة للحرارة على مناطق دخولها.
ويمكن تعزيز تصريف الحرارة بما يلي:
- تعديل تصميم حشوة المقعد ودليل الصمام لتعظيم مساحات تصريف الحرارة.
- تقليل طول المسارات الحرارية بين الصمام وغلاف التبريد في رأس الأسطوانة.
- استبدال مواد الصمام والمقعد والدليل بأخرى أعلى توصيلاً حرارياً.



