درجات لزوجة زيت المحرك: ماذا تعني 10W30؟
توعية المستهلك

درجات لزوجة زيت المحرك: ماذا تعني 10W30؟

سواء سمعت للتوّ بمصطلح درجة لزوجة زيت المحرك وأردت معرفة المزيد، أو أردت فهم الفرق بين 10W30 و10W20 لمحرك سيارتك، فأنت في المكان الصحيح.

ما درجات لزوجة زيت المحرك وكيف تُحدَّد؟

تمثّل درجات اللزوجة مقاومة الزيت للتدفّق في درجات حرارة مختلفة. وتصنّف جمعية مهندسي السيارات (SAE) زيوت المحركات بنظام رقمي يبيّن سلوك الزيت في الظروف الباردة والحارّة.

وتحدّد الشركات المصنّعة درجات اللزوجة عبر اختبارات معيارية تقيس تدفّق الزيت في درجات حرارة مختلفة. فكلما انخفض الرقم السابق للحرف «W» (تصنيف الشتاء)، تحسّن أداء الزيت عند البدء البارد. أما الرقم الثاني فيمثّل لزوجة الزيت عند حرارة التشغيل، وهو يؤثّر في التشحيم وحماية المحرك.

ماذا تعني الأرقام في درجات اللزوجة؟

تدلّ الأرقام في درجة اللزوجة، مثل 10W30، على تصنيف اللزوجة متعدّد الدرجات:

  • «10W» (تصنيف الشتاء) – يبقى الزيت سائلاً في درجات الحرارة المنخفضة، فيتيح بدءاً سلساً للمحرك. والأرقام الأدنى، مثل 5W، تؤدّي أداءً أفضل في البرد القارس.
  • «30» (تصنيف حرارة التشغيل) – يحافظ الزيت على لزوجة ثابتة حين يبلغ المحرك حرارة تشغيله المعتادة. والأرقام الأعلى، مثل 40 أو 50، تمنح حمايةً أسمك للمحركات عالية الأداء أو محركات المهام الشاقة.

ولـزيت المحرك 10W30 لزوجة مختلفة في درجات حرارة مختلفة. وقيم اللزوجة الحركية النموذجية (التقريبية) لـ10W-30 هي عادةً كما يلي:

عند 100 °C (212 °F):

  • نطاق مواصفة SAE: 9.3–12.5 سنتي ستوك
  • بيانات المنتجات النموذجية: نحو 10–12 سنتي ستوك

عند 40 °C (104 °F):

  • عادةً في نطاق 60–80 سنتي ستوك (قيم صحائف البيانات النموذجية؛ وقد ترتفع أو تنخفض قليلاً تبعاً للتركيبة)

(تتباين القيم باختلاف المنتجات، وقد عرضنا أرقاماً متوسّطة لغرض تعليمي فحسب).

كيف تؤثّر اللزوجة في أداء المحرك؟

اللزوجة تعني حرفياً مقاومة التدفّق. وبناءً على هذا التعريف، يمكن القول إنّ اللزوجة الأعلى تعني زيتاً أسمك يستغرق وقتاً أطول ليصل إلى مكوّنات المحرك. وفي المقابل، تدلّ اللزوجة الأدنى على تدفّق أكثر سلاسة.

وبناءً على ما قلناه، يبدو منطقياً الانتقال إلى لزوجة أدنى، أليس كذلك؟ ليس دائماً

فرغم أنّ التدفّق الأكثر سلاسة أمر جيد، فإنّ خفض اللزوجة خفضاً مفرطاً يعرّض التشحيم للخطر. فالزيت يحتاج إلى أن يكون رقيقاً بما يكفي ليتدفّق سريعاً، وسميكاً بما يكفي ليكوّن طبقة واقية ثابتة بين الأجزاء المتحرّكة.

ويمكن القول إنّ لزوجة الزيت تؤثّر في جوانب حاسمة عدة من أداء المحرك:

  • الحماية عند البدء البارد – الزيوت الأدنى لزوجةً، مثل زيت 5W-30، تتدفّق بيسر في الظروف الباردة، فيقلّ التآكل عند بدء التشغيل.
  • الثبات في الحرارة المرتفعة – الزيوت الأعلى لزوجةً، مثل 10W40، تقاوم الترقّق في درجات الحرارة المرتفعة، بما يضمن تشحيماً سليماً تحت الأحمال الثقيلة.
  • كفاءة استهلاك الوقود – الزيوت الأرقّ تقلّل الاحتكاك فتحسّن اقتصاد الوقود، بينما تمنح الزيوت الأسمك حمايةً إضافية للمحركات عالية الأداء.
  • الحماية من التآكل – الزيت المناسب يمنع التلامس المعدني المباشر، فيقلّل تآكل مكوّنات المحرك مع الوقت.

ما درجات اللزوجة الموصى بها لأنواع المحركات المختلفة؟

تتطلّب المحركات المختلفة لزوجات زيت بعينها لتعمل على النحو الأمثل:

  • سيارات الركاب والشاحنات الخفيفة – تستخدم معظم المركبات الحديثة 5W30 أو 10W-30 لتوازن بين الحماية والكفاءة.
  • المركبات عالية الأداء – تستفيد السيارات الرياضية ومحركات الأداء من 0W40 أو 5W50 للثبات في درجات الحرارة القصوى.
  • محركات المهام الشاقة والديزل – تتطلّب الشاحنات والآلات غالباً 15W40 أو 20W50 لتعزيز الحماية من التآكل تحت الأحمال الثقيلة.
  • مركبات المناخات الباردة – تؤدّي السيارات في درجات الحرارة المتجمّدة أداءً أفضل بـ0W20 أو 5W30 منعاً للإثخان عند البدء البارد.

(تنويه) يُرجى مراجعة دليل مركبتك وغطاء المحرك قبل تغيير زيت المحرك.

كيف تختار زيت المحرك الصحيح لمركبتك؟

زيت المحرك الصحيح لسيارتك هو الذي تحدّده الشركة المصنّعة (وتجد الدرجة الصحيحة في الدليل أو على غطاء المحرك أسفل غطاء المقدّمة). وحين لا يتوفّر الدليل، ينبغي أن تختار زيت المحرك بناءً على عوامل شتّى، منها اللزوجة والمناخ وظروف القيادة.

ما العوامل التي ينبغي مراعاتها عند اختيار نوع الزيت؟

يقتضي اختيار زيت المحرك المناسب تقييم جوانب أساسية عدة:

  • تصنيف اللزوجة – زيوت مثل 10W30 أو 5W30 تمنح مستويات مختلفة من التدفّق والحماية في درجات حرارة متباينة.
  • ظروف القيادة – المركبات المعرّضة لأحمال ثقيلة أو للسير المتقطّع في الازدحام أو لدرجات حرارة قصوى قد تحتاج إلى درجة زيت مختلفة عن تلك المستخدَمة في القيادة على الطرق السريعة.
  • عمر المحرك ونوعه – قد تتطلّب المحركات الأقدم زيوتاً أسمك تعويضاً عن التآكل، بينما تؤدّي المحركات الحديثة أفضل أداء مع الزيوت الصناعية منخفضة اللزوجة.
  • مضافات الزيت – تحتوي بعض الزيوت على منظّفات وعوامل مقاومة للتآكل أو معدّلات احتكاك لتعزيز الحماية والكفاءة.

ومراعاة هذه العوامل تعين على اختيار زيت يحافظ على التشحيم والأداء المثاليين في كل الظروف.

بماذا توصي الشركة المصنّعة لسيارتك؟

تحدّد الشركات المصنّعة درجة اللزوجة ونوع الزيت المثاليين لكل محرك. ومراجعة دليل المالك تمنحك:

  • درجة اللزوجة SAE الموصى بها (مثل 5W30 و10W40)
  • ما إذا كان المحرك يتطلّب زيتاً صناعياً أو نصف صناعي أو معدنياً
  • معايير API (معهد البترول الأمريكي) وACEA (رابطة صنّاع السيارات الأوروبيين) المعتمدة

واستخدام زيت يستوفي مواصفات الشركة المصنّعة يمنع تآكل المحرك وفرط سخونته وتراجع كفاءة استهلاك الوقود. وكثيراً ما تتطلّب المركبات ذات المحركات المزوّدة بشاحن توربيني أو عالية الأداء زيوتاً صناعية لحماية أفضل في الظروف القاسية.

كيف تؤثّر درجة اللزوجة في كفاءة استهلاك الوقود؟

تؤدّي لزوجة زيت المحرك دوراً مباشراً في كفاءة استهلاك الوقود:

  • الزيوت الأخفّ (مثل 0W20 و5W30) – تقلّل الاحتكاك الداخلي، فيعمل المحرك بسلاسة أكبر ويستهلك وقوداً أقلّ.
  • الزيوت الأسمك (مثل 10W40 و20W50) – تمنح حمايةً أفضل في المحركات عالية الأداء أو الأقدم، لكنها قد ترفع استهلاك الوقود قليلاً بسبب المقاومة الإضافية.
  • الزيوت متعدّدة الدرجات – توازن بين الحماية عند البدء البارد والأداء في الحرارة المرتفعة، فتحسّن كفاءة استهلاك الوقود وعمر المحرك معاً.

الخلاصة

إنّ اختيار زيت محرك يمنح حمايةً قصوى بتوازن لزوجة صحيح يعين على تحسين كفاءة استهلاك الوقود مع الحفاظ على متانة المحرك وأدائه.